محمد بن موسى المزالي المراكشي
177
مصباح الظلام
فقطّع ثيابا لكلّ أهل الدار ، وقعد الخياطون يخيطون . فقال لهم أبي : ابدأوا بثياب الأطفال ، لتكون في غد عليهم ، فإنّ الأكابر يحتملون . وجلس ابن أبي عمصير والجماعة عند أبي إلى حين صلاة الفجر ، ثمّ انصرفوا . قصّة العلوي المظلوم : بينما المهديّ في بعض الليالي نائما ، إذ انتبه فزعا واستحضر صاحب شرطته ، وأمره أن ينطلق إلى المطبق ، ويطلق العلوي الحسيني ، وأمره أن يخيره بين الإقامة عندنا مكرّما ، أو الرّواح إلى أهله بما يطيّب قلبه . فلما جاء إلى المطبق ، أخرج إليه الفتى العلوي كالشنّ البالي فخيّره ، فاختار الخروج إلى أهله ، وسلّم له ما أمر به . فلما جاء يركب ، قال له : بالذي فرّج عنك ، هل تعلم ما دعا أمير المؤمنين إلى إطلاقك ؟ ! . قال : إني واللّه كنت الليلة نائما ، فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في منامي ، وقال لي : « أي بني ، ظلموك ؟ » قلت : نعم يا رسول اللّه . قال : « قم فصلّ ركعتين وقل بعدها : يا سابق الفوت ، ويا سامع الصّوت ، ويا كاسي العظام بعد الموت ، صلّ على محمد وعلى آل محمد ، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا . إنك تعلم ولا أعلم ،