محمد بن موسى المزالي المراكشي
174
مصباح الظلام
فرأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فشكى إليه حاله ، فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم : قل : « اللهم إني أسألك العفو والعافية ، والمعافاة في الدّنيا والآخرة » . فقالها في النوم ، فانتبه معافى معافاة كاملة كأن لم يصبه مرض ، ودخل أصحابه يعودونه على عادتهم فوجدوه في عافية ! . فسألوه ، فأخبرهم . واتفق عبور السلطان الملك الأشرف لزيارة المسجد الأقصى ، فرأى الناس داخلين وخارجين إلى منزل والدي ، فسأل : ما هؤلاء ؟ فأخبر أنّ فلان مريض ، وأنّ هؤلاء عوّاده . فدخل إليه للعيادة ، فوجده صحيحا ، فعجب من أمره ! . فأخبره القصّة ، فخرج من عنده وسيّر من المال ما وجدنا به سعة في أحوالنا مدّة طويلة . ومثل ذلك : اتفق لفارس الحذّاء أحد شيوخ الصوفية بشيراز ، قال فارس : ولد لي مولود في ليلة ممطرة شديدة البرد ، ولم يكن عندي شيء ، لا حطب ولا دهن سراج ولا مأكول ، فاشتغل سرّي بذلك جدا . فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في النّوم ، فسلّم عليّ وقال لي : « مالك » ؟ قلت : يا رسول اللّه ، حالي كيت وكيت . فقال : « إذا أصبحت ، فاذهب إلى فلان المجوسي - وسمّى رجلا عرفته - ، وقل له : قال لك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ادفع لي عشرين درهما » .