محمد بن موسى المزالي المراكشي

159

مصباح الظلام

من اشتكى إليه صلى اللّه عليه وسلم البرص والجنون والبكم ، والأرق والنسيان واللّمم وبالإسناد إلى البيهقي : أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن الغفاري ببغداد ، حدثنا عثمان بن أحمد بن السّماك ، حدثنا أبو علي حنبل بن إسحاق بن حنبل ، حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا عبد الرحيم بن حماد ، عن معاوية بن يحيى الصدفي ، أنبأنا الزهري ، عن خارجة بن زيد قال : قال أسامة بن زيد رضي اللّه عنه : « خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الحجّة التي حجّها ، حتى إذا كان ببطن الرّوحاء نظر إلى امرأة تؤمّه ، فحبس راحلته . فلما دنت منه ، قالت : يا رسول اللّه ، هذا ابني والذي بعثك بالحق ؛ ما أفاق من يوم ولدته إلى يومه هذا . قال : فأخذه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منها فوضعه فيما بين صدره وواسطة الرّحل ، ثمّ تفل في فيه وقال : « أخرج يا عدوّ اللّه ، فإني رسول اللّه » صلى اللّه عليه وسلم . قال : ثمّ ناولها إياه وقال : « خذيه ، فلا بأس عليه » . قال أسامة : فلما قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حجّته ؛ انصرف حتى إذا نزل بطن الرّوحاء ، أتته تلك المرأة بشاة قد شوتها فقالت : يا رسول اللّه ، أنا أمّ الصّبي الذي أتيتك به في مبدئك .