ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
292
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
* ومن كلامه رضي اللّه عنه * قال : تجلى على الأكوان في ليل كرى * ولما دعاني شاهدته محاجري « 1 » أراني محياه فغبت عن الورى * وأصبح في الوادي المقدس حاضر وولاني الخمر فصرت نديمها * إمام لهم لا يخلفون أوامري وناداني ادع القوم جهر دعوتهم * وقد أقبلوا من كل وادي وحاجري وقلدني تصريف دنياه كلها * فصرت على الأكوان في الأرض ناظر وتوجني تاج الوصال فلم يزل * على عميم الفضل منه مآثر وقد خصني ربي بأعظم رسله * على الدرة البيضاء وقدس خاطري أشاهد من أهواه لا حجب بيننا * ولم يك ما دام الزمان بها جرى وكل مقام صار لي فيه رتبة * أنا البحر حتى في العلوم بزاخر أنا الحان في الحضر أنا الكأس في الرضا * أنا إن غبت عن كل الورى أنا حاضر أنا الراح والأرواح والوجد والندا * أنا الروض قد أصبحت بالزهر زاهر أنا في الهوى وليت أرباب دولتي * وكل ملوك الأرض صارت عساكري أنا القطب في وقتي أنا السيد الذي * معاني كتبها في دفاتري أنا السيد البرهان بل إنما أنا * إمام وقبل الخلق لاحت بشائري أنا النار والجنة أنا صاع يوسف * أنا الآن سيف اللّه سارت مفاخري أنا الباز في العليا أنا حامي الحما * أنا طرق مسراي بغير أواخر أنا الآن شيخ الوقت غوث مهذب * أنا ولي ثابت في تصابري أنا المنهل المورود حفت أوائلي * وأهل الحمى أمنوا من البعد حاجري أنا الصحف الأولى وآيات شرحها * أنا الآن روح الروح حظي وافر أنا عن حقيق بن أبي المجد في الورى * وادعى الدسوقي في علو المحاضر أنا شيعتي في الكون من قبل نشأتي * وسيري بأمر اللّه يبدي سرائري وسواي لم يعلو مقامي وإنما * دليلي رسول اللّه جدي وناصري
--> ( 1 ) محجر العين : ما دار بها وبدا من البرقع من جميع العين ، وقيل : هو ما يظهر من نقاب المرأة ، وقيل : هو ما دار بالعين من العظم الذي في أسفل الجفن ( لسان العرب ) .