ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي

281

الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية

وقد كان لي الأكوان طوعا فأصبحت * ولا شيء إلا وهو مولع بشبابي ظننت بأني آمن من صدودكم * فخيبني ظني وساء حسابي وما كان ذنبي عاقني غير أنني * لغير كما وجهت وجه ركابي ولا رضيت بالذل نفسي ولم تزل * عزيزة قدر في أعز جناب فكم منكم الكاسات تجلى لنا وفي * حظيرة قدس في ألذ عتاب فنادمني سرا بسر فطال ما * تجلى على قلبي بغير حجاب إلى أن زماني بالقطيعة والجفا * فصحت وقلبي في اليم عذاب لك الخير فاسلم ما استطعت من الهوى * وإياك عني لا يكن بك ما بي * وله أيضا عفا اللّه عنه * صب أصابته سهام القضاء * فأضرمت في القلب نار الغضا أنفاسه تجري وأجفانه * تسري إذا برق الحمى أو مضا يذكره بريق إيماضه * عيشا تولى وزمانا مضى يا سادتي عطفا فقد مر بي * زمان وصل معكم وانقضى وإنني عبد وحق الهوى * إن أقل الدهر وإن أعرضا يا ضيعة الأمر الذي قد غدا * نهب يد البين وما عرضا إلى متى الهجران يا سيدي * للحب للمشتاق قد أمرضا انظر إلى قصة حالي عسى * يوقع المرسوم بالمقتضى ويفصل الحكم ويجري على * عوائد العفو زمان الرضا * وقال بعض المنقطعين * تعجب الناس من حبيبي * إذا جعل الهجر من نصيبي من بعد وصل وجمع شمل * أبعدني عنه كالغريب قد كنت دهرا عزيز قوم * فصرت بالذل كالمريب كم ليلة قد سبقت فيها * كأس وصال بلا رقيب ونحن في حضرة شذاها * إذ كان ندا من الرطيب ومطرب الحي قد تغنى * يا ليلتي بالوصال طيبي لم أدرك حتى رميت منه * عمدا بسهم القضا المصيب فرحت أشكي الطبيب ما بي * فكان ما بي من الطبيب