ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي

279

الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية

فأغدو وأمري بين أمرين واقف * علومي تمحوني ووهمي مثبتي حبيب له في حبة القلب منزل * ترفع عن دعد وهند وعلوة أنا ذلك القطب المبارك قدره * وأن مدار الكل من حول ذروتي وما صورتي للذات إلا جلية * هي النفس والكون المحسن جنتي أنا شمس إشراق العقول ولم أقل * وما غبت إلا عن قلوب عمية يروني في المرآة وهي صقيلة * وليس يروني في المرآة وهي صفية وقد تعبق الآفاق من طيبي الشذا * وما نشق المزكوم فياح نسمتي وأصغت إلى داعي الفلاح تقلتها * وعنه أذون الجاحدين أصمت ولو زنادي في الطبيعة قادح * لما قامت الأشخاص من تلك طينة ولي فاحت الأنباء من كل ملة * بمختلف الآراء والكل أمتي ولا جامع إلا ولي فيه منبر * وأخطب في أعلانه بمصوتي ولا مشهد إلا كنت أمامه * وفي حالة الخمار طفت بحانتي سقاني بكأس من يدي من لجة * فغبت بوجدي عن وجودي بسكري وكنت أنا الساقي ومني منادمي * ووجدي وفتحي والخيال بحدتي وكنت أنا الداعي ومني إجابتي * وكنت أنا الصاغي لأسماع دعوتي ولا سكرى إلا وكنت نديمهم * وفي حضرة المختار فزت ببغيتي وما شهدت عيني سوى عين * ذاتها لأن سواها لا يلم بفكرتي بذاتي تقوم الذات في كل ذروة * أجدد فيها حلة بعد حلة أنا موجد الأشياء من غير حاجة * بكره كان الكون من غير التي فليلى وهند والرباب وزينب * وعليا وسلما بعده وبثينة عبارات أسماء بغير حقيقة * وما لوحوا بالقصد لا بصورتي نعم نشأتي في الحب من قبل آدم * وسرى في الأكوان من قبل نشأتي أنا كنت في العليا ونور محمد * وفي قاب قوسين اجتماع الأحبة أنا كنت في رؤيا الذبيح فداؤه * بعين عنايات ولطف حقيقتي أنا كنت مع إدريس لما رقى العلا * وأسكن في الفردوس أحسن بقعة أنا كنت مع عيسى في المهد ناطقا * وأعطى داود حلاة نغمتي أنا كنت مع نوح بما شهد الورى * بحارا وطوفانا على كف قدرتي لذاكر المذكور ذكري لذاكري * أنا الشاكر المشكور شكري لنعمتي