ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي

274

الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية

نعم نشأتي في الحب من قبل نشأتي * ومن قبل نشأتي ظفرت ببغيتي فقال عبد اللّه : يا رسول اللّه إن إبراهيم يقول من زارك فقد زاره ومن زاره فقد زارك ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للأولياء العلماء باللّه : « يا أولياء اللّه أشهدكم أنه من زاره فقد زارني فإنه من نوري ، واعلموا يا أولياء اللّه أن اللّه قد ولاه درك الثلث في السماوات والأرض ومن زاره فقد زارني ويكون كمن حج » فلهذا قلت : حجوا إليّ فذاتي كعبة نصبت * والسر فيها كسر البيت والحرم فإن للكعبة رجالا يطوفون بها وللّه رجال تطوف الكعبة بهم . * ثم قال شيخنا وقدوتنا إلى اللّه تعالى سيدي إبراهيم * فساروا الأولياء كلهم وهم أشباح خلفي والنبي صلى اللّه عليه وسلم أمامي فلما دخلنا الجنة أرخت الحور العين لثامهم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فالتفتوا فرأوني ، فأرادوا أن يتلثموا فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا تتلثموا فإنه من نوري ، فلما دخلوا الأولياء ، وهم أشباح ، ونظروا إلى أرواح أهل الجنة ، فسكروا بغير مدام ، فأسبلت الحور العين لثامهم ، فبكوا الأولياء ، وضحكوا فرأوا ما أضحكهم وما أبكاهم فسكروا فطربوا ، وهاموا فغلبوا ثم بكوا وضحكوا ، فلهذا قلت : على مذهبي كل المحبين يمموا * ونشأه خمر أهميتهم فهمهموا وكل ملاح الحي أرخوا لثامهم * علي وعن غيري أبوا وتلثموا أنا الصاحي السكران من غير خمر * أنا الضاحك الباكي وسري مكتم فاعلموا يا أولادي هذا مبدأ أولياء اللّه وسر من أسرار نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم فكتمته وعلى القلب أبديته فلهذا قلت : وسري مكتم ، ولهذا قلت : يراني وأراه بالقلوب لا بالعيون ، وقلت : إذا ما حضرنا والرقيب بمعزل * ترانا سكوتا والهوى يتكلم قال : فكان مجلسنا وحضورنا بالجنة في رياضها وكان الرقيب علينا ربنا جلّت قدرته فهامت أرواحنا ، قلت : بحق الهوى من مات من نفحة الهوى * ويبطل أصحاب الحديث المغمغم فلا عين إلا مثل عيني قريحة * ولا قلب إلا مثل قلبي متيم