ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي

251

الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية

هذا حزب سيدنا وشيخنا سلطان الأولياء برهان الدين الدسوقي نفع اللّه به المسلمين ، وهو الحزب الكبير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللهم صلّ على سيدنا محمد ، أعوذ باللّه السميع العليم من النار والشيطان الرجيم ، مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ، مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ، ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ هود : 56 ] فخذ اللهم بنواصي أنفسنا إليك ، رغبا ورهبا دعوناك ، اللهم ربنا توكلنا عليك ، فاستعملنا فيما يرضيك ، وحببنا لطاعتك ، وجنبنا عن معاصيك ، وهب لنا شغلا بك مزيلا لكسلها وفشلها « 1 » ، وإيقانا بما عندك ، مثبتا لنزع بخلها وجبنها ، وأهلكها بأنوار قدسك حتى تبعد عن كل حس إلى أنسك ، وغيبها بحب القرب عن كل عيب وظن غيب ، وأتم لمغتب بقطع خبثها ، وإزالة وساوسها ، وفك طلسم ران قلبها بقوة حديد بصر بصيرتها ، أنت وليها في الدنيا والآخرة ، فمتعها اللهم متاعا حسنا ، وهنّها بما أوليتها من نعمك اللهم عليها وبركات كتابها وإيمان رسلها وحسّن ظنها بأمانتها ، ولا خوف عليها ، قل لا من بين يدها ولا من خلفها ، كذلك وقد أحاط بها حفظة من لدنك اللهم لكل جهاتها قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ ( 29 ) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 30 ) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ ( 31 ) [ النّمل : 29 - 31 ] بتقدس توحيدك اللهم وطهارة اسمك وبركات كلامك لبلوغ غاياتي بك منك قائلا قل نعم وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ [ فصّلت : 41 ] لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( 42 ) ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ ( 43 ) [ فصّلت : 42 ، 43 ] واتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [ الحجّ : 78 ] وما توفيقي إلا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب ، قل هو ربي لا إله إلا هو ، عليه توكلت وإليه متاب في الحركات والسكنات ، ناطقا بلسان شكره ومقصرا في العلن والسر أبدا مؤبدا للّه ، مخلصا قولنا وعملنا في سرنا وعلانيتنا وما انطوت عليه خفي

--> ( 1 ) وفي نسخة ( قتامها ) والقتام : الغبار ( لسان العرب ) .