ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي

57

الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية

يا أولادي الطريق الطريق ولزوم التحقيق ، ولا تعملوا شيئا يشوب الشرع إلا إذا سلكتم ما قلت لكم ، فاسلكوا حقائق سليمة من العيوب ، ولا تدخلوا على خليلكم طعنا أو ثلما بل كونوا لهم وصلة فإنكم إذا سلكتم واتبعتم كنتم هداة يعيش بكم من يراكم ، ويهتدي بهديكم فأحكموا الحقيقة والشريعة ولا تفرطوا التفريط فما البطالة إلا وتعطيل عمل ، والهمل يشين العمل ، والجد يزين العمل ، ومن حصل نفق ، ومن أفلس فما ينفق . إنما الرجال البذل ، والأخيار والأبرار إنما يغتنمون أيامهم وساعتهم ، ويطيعون مولاهم ليجدوا غدا راحة في لحودهم وفي موقفهم وفي حشرهم وفي بعثهم وفي حسابهم ، ثم في عتابهم ثم في مصيرهم ومآبهم ثم في منقلبهم ثم في مثواهم ، ثم بذلك يتنعمون في الجنان ويتهنون بالنظر إلى وجه ذي الجلال والإكرام لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ( 61 ) [ الصّافات : 61 ] وصلى اللّه على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما إلى يوم الدين .