ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
39
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى [ النّمل : 59 ] وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 ) [ الإسراء : 111 ] الحمد للّه الحمد للّه الحمد للّه الحمد للّه الحمد للّه أولا وآخرا والحمد للّه ظاهرا وباطنا والحمد للّه مستحق الحمد والحمد للّه على نعمه ، وله الحمد ، وله الشكر سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 180 ) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ( 181 ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 182 ) [ الصّافات : 180 - 182 ] . والعادل يكون عادلا معتدلا عدلا قويما على صراط مستقيم لا يميل ولا يمين إلا من أراد القرب والدنو من الستار فليكشف عن ساق الإشمار وليجد جد الأحباب الأبرار وليكن على يقظة من التنبيه والانزجار ، وليلزم الصوامع والأذكار والتفرغ ليلا طويلا وتهجدا بالإسحار وليحسن أدبه مع الجبار ، وليلزم الخوف والجزع والإنكار والقلق والحدق والأرق والشوق والاصفرار والبكاء والانصهار لعله يخرج من قفص الضيق والمزاحمة ويتفرج ويفرح بالأبشار ويحن ويرن ويئن ويتشرح وينفسح ويضحك ولا يعبس ولا يبكي بدموع غزار . فيكون موضع البكاء التبسيم والضحك ، ومكان الجفاء الواسع والحلم والإنعام فهي طريق من وصل إلى أولها اتصل بآخرها وما كل أحد يكشف له عن الأنوار ولا يتجلى في باطنه الأقمار وقد بالغت أن تجلّي الجمال يغني عن الشموس والأقمار ويغني عن الضياء والأنوار ، ويكفي عن كل ما في هذه الدار فيرفع صاحبه إلى أعلى مكان وأسمى وأرقى منار واللّه تعالى يجعل الأولاد أجل نفع وإنعام وأسرار . قالوا : تريد ؟ قلت : ما أريد إلا ما يريد الملك المؤمن المهيمن المطلع على الإضمار وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ( 63 ) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً ( 64 ) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً ( 65 ) إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 66 ) [ الفرقان : 63 - 66 ] واللّه يهدي أولادي كبيرهم وصغيرهم والحمد للّه وحده وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا ورضي اللّه عن أصحاب رسول اللّه أجمعين دائما أبدا إلى يوم الدين .