أبي المعالي القونوي

83

المراسلات

المولى وإفادته المعضلات وييسّر « 1 » حلّ المشكلات آمين « 2 » . [ مسألة : في الموت ] مسألة : الإنسان في هذه النشأة والدار يتعذر عليه التجريد التام المفسّر بانقطاع تعلق النفس المدبّرة للبدن عن البدن ، إذ لو انقطعت العلاقة بالكلية ، لكان الموت . فإنّ الموت ليس غير ما ذكرنا . وإذا تعذر انقطاع علاقة النفس عن « 3 » تدبير البدن حال الحياة ، فلا تخلو النفس عن أحكام المزاج الطبيعي المدبّر فيما « 4 » تدركه من الآلام واللذّات ، لا « 5 » تخلص عن شوب الطبيعة وحكمها . فمن أين له أنّ « 6 » ثمة « 7 » آلاما « 8 » ولذّات روحانية صرفة خالية عن أحكام الطبيعة ؟ وبأي برهان يثبت ذلك ؟ وما المستند فيه ؟ وهكذا اللذة والابتهاج المنسوبان إلى الحق سبحانه وتعالى « 9 » . ولا يقال : إنا نجد لأنفسنا تلذذا بإدراك العلوم والمراتب السنية المستلزمة للحكم والجاه ، وليس ذلك من قبيل الملذوذات الطبيعية المعهودة . فإنا نقول : من الجائز أن تكون اللذات الطبيعية صنفين « 10 » صنف كثيف وصنف لطيف . والكثيف « 11 » هو المعهود إدراكه « 12 » من الملذوذات الحسّية بالحواسّ ، كالمأكول والمشروب وغيرهما « 13 » ونوع

--> ( 1 ) تيسير س ش : تيسر حح . ( 2 ) - س حح ش . ( 3 ) من ش . ( 4 ) فما ص . ( 5 ) ولا ش . ( 6 ) له أن : أين ته . ( 7 ) ثم ص . ( 8 ) آلام ته . ( 9 ) - ص . ( 10 ) صنفان س حح . ( 11 ) فالكثيف س ش . ( 12 ) أحواله س حح ش . ( 13 ) وغيرها ته .