أبي المعالي القونوي
81
المراسلات
البسيطة في زعمهم لا غير . وأيضا فما « 1 » ذكروه في أنّ سبب فناء المركّبات التركيب ، وأنّ البسائط لا تقبل الفناء ، ضعيف . فإنّ المركّبات إنما وجدت عن البسائط ، بل هي مجموع أمور بسيطة . فلو لم تفن تلك ، لم يفن المركّب . والمتجدد ليس إلا الهيئة الاجتماعية والتركيبية ، ولا يخلو « 2 » الاجتماع والتركيب من أن يكونا « 3 » من جملة « 4 » أجزاء المركّب والمجتمع أو يكونا نسبتين . فإن كانا من جملة « 5 » أجزاء المركّب والمجتمع ، فحكمها حكم تلك البسائط المجتمعة ، وقد تقدم القول فيها . وإن كانا نسبتين فالنسب لا تحقّق لها في نفسها « 6 » إلا بشرط وجود « 7 » المنسوب والمنسوب إليه . فكيف تكون علة لبقاء عللها ودوامها « 8 » ؟ ثم نقول : وبأي برهان يثبت « 9 » عندنا خلوّ الأجسام الفلكية عن أحكام الطبيعة وخواصّها ؟ سيّما « 10 » والتعريفات الإلهية على ألسنة الرسل والكمل قد وردت وصرّحت بأنّ الأجسام كلها طبيعية ، وإن حكموا ببقاء بعضها من حيث الذات « 11 » مع تغيّر حادث في الصفات . ووافقهم على
--> ( 1 ) كما ته . ( 2 ) ولا يخلو : وليس يخلو ص . ( 3 ) يكون ته . ( 4 ) - ته . ( 5 ) - ته . ( 6 ) أنفسها س حح ش . ( 7 ) وجوب ش ( وجود ش 2 ) . ( 8 ) لبقاء . . . ودوامها : للبقاء والدوام س حح ش ( لبقاء عللها ودوامها ش 2 ) . ( 9 ) ثبتت س : ثبت حح . ( 10 ) وسيما ش . ( 11 ) اللذات ته .