أبي المعالي القونوي
71
المراسلات
إنما هو علم « 1 » فعلي « 2 » وحداني « 3 » ذاتي « 4 » لا حكم فيه لكثرة « 5 » ولا هو متوقف على شيء خارج عن ذاته « 6 » من زوال مانع أو غيره . وحقيقته بالاتّفاق مجهولة . فمعرفة حقيقة علمه « 7 » من « 8 » كونه علما مضافا إلى عالم أو من حيث تعقّل أنّ علمه عين ذاته ، وصورة تعلّقه « 9 » بالمعلومات متعذرة ، ولا طائل في الاستدلال على جنابه « 10 » سبحانه بما أدركناه من نفوسنا وأحوالنا . هذا مع أنّ معرفتنا بنفوسنا وكيفية حكمها فينا وإدراكها لما « 11 » تدركه صعب جدا ، كالأمر فيما ذكرناه من شأن الحق سبحانه . فإنه لم نجد برهانا تاما يفيدنا معرفة حقيقة نفوسنا « 12 » وبقائها وتجريدها عن الموادّ واستغنائها عن الارتباط بمادة ما « 13 » . وكل ما ذكر في إثباتها وما يضاف إليها من بقاء وتجريد وعلم وسعادة وغير ذلك غير مقنع ولا مرض عند المستبصر « 14 » الذي لا يقنع « 15 » إلا بعين اليقين وحقّه .
--> ( 1 ) - ته . ( 2 ) قطعي ش 1 . ( 3 ) وجداني ص ش . ( 4 ) - ته . ( 5 ) بكثرة ته . ( 6 ) عن ذاته : - ته . ( 7 ) علمية حح . ( 8 ) من حيث ش 1 . ( 9 ) تعقلها ص ش 1 . ( 10 ) حياته ته س . ( 11 ) بما ش . ( 12 ) فإنه لم نجد . . . نفوسنا : - ته . ( 13 ) بمادة ما : - ته . ( 14 ) المستبصرين ش . ( 15 ) يفنون ش .