أبي المعالي القونوي
113
المراسلات
وعقولها « 1 » نوعه في شخصه . وجوّزوا أن يصدر عن المبدأ الأول وجود جميع هذه الموجودات بعضها بتوسط بعض وباعتبار دون اعتبار . فهذا ما فهمت من « 2 » أقوالهم . وقد ظهر أنّ هذه الاعتبارات ليست مفروضة وليست بعلّة تامة لشيء . إنما هي اعتبارات انضافت إلى مبدأ واحد . فتكثر « 3 » بسببها « 4 » معلولاته . ولا يجب كون الاعتبارات أمورا وجودية عينية ، بل يكفي كونها عقلية ، فإنّ الفاعل الواحد قد يفعل بسبب اختلاف أمور عقلية أو عدمية أفعالا كثيرة . أما نفي تأثير الحق في الموجودات ونفي تعلّقه « 5 » بالجزئيات ، فمما أحال عليهم من لم يفهم كلامهم . وكيف ينفون تأثيره في الموجودات بعد أن جعلوه مبدأ للكل « 6 » ؟ وكيف ينفون « 7 » تعلّقه بالجزئيات ، وهي صادرة عنه ، وهو عاقل « 8 » لذاته عندهم ؟ ومذهبهم أنّ العلم بالعلة يوجب العلم بالمعلول . بل « 9 » لمّا نفوا عنه الكون في المكان ، جعلوا نسبة جميع الأماكن إليه نسبة واحدة متساوية « 10 » . ولمّا « 11 » نفوا عنه الكون في الزمان ، جعلوا نسبة جميع الأزمنة - ماضيها ومستقبلها وحالها - إليه نسبة
--> ( 1 ) وعقولها ينحصر ش . ( 2 ) من كلامهم وته . ( 3 ) فكثر ص : يتكثر ته . ( 4 ) بذلك ص . ( 5 ) تعلق عنه ش 2 . ( 6 ) الكل س حح ش . ( 7 ) ينفون عنه ته . ( 8 ) وهو عاقل : وهو فاعل ته : وهي عاقلة ش . ( 9 ) بلي ص . ( 10 ) - ته . ( 11 ) لما حح .