أبي المعالي القونوي

91

شرح الأسماء الحسنى

كأنك بالمذكور تصعد راقيا * إلى ذروة المجد الأثيل على القدر وما قدره إلا ألوف بحكمة * على حد مرسوم الشريعة بالأمر بذا قال أهل الحل والعقد فاكتفي * بنصهم المثبوت في صحف الزبر فإن تبغ ميقات الظهور فإنه * يكون بدور جامع مطلع الفجر بشمس تمد الكل من ضوء نورها * وجمع دراري الأوج فيها مع البدر وصل على المختار من آل هاشم * محمد المبعوث بالنهي والأمر عليه صلاة اللّه ما لاح بارق * وما أشرقت شمس الغزالة في الظهر وآل وأصحاب أولى الجود والتقى * صلاة وتسليما يدومان للحشر « 1 »

--> ( 1 ) - وصل إلينا أخيرا وبعد الانتهاء عن المقدمة كلام حول تشيع القونوي رأينا من الأفضل الإشارة إليه وهو : قد استدل محقق كتاب منتهى المدارك - وهو شرح عربي لتائية ابن الفارض - على تشيع الشيخ الكبير بما ذكره في شرح الشجرة النعمانية ص 85 - وهو شرح من الشيخ الكبير القونوي للشجرة النعمانية للشيخ الأكبر ابن عربي وإليك نصه : « فهناك يترقب خروج المهدي عليه السلام وهو من أولاد الحسن العسكري ومولده ليلة النصف من شعبان يجتمع بسيدنا عيسى عليه السلام فيكون عمره إلى وقتنا هذا ثمان وخمسين وتسعمأة سنة فصار عمره تسعمأة وثلاث وستين وعبارة الشيخ محيي الدين بن عربي . . . ووالده الحسن العسكري ابن الإمام النقي بالنون بن محمد التقي . . . » وصرح المحقق في المقدمة وفي ترجمة القونوي أنه توفى سنة 673 فكيف يصح قوله في شرحه على الشجرة النعمانية : إلى وقتنا هذا ثمان وخمسين وتسعمأة ؟ ! ! ومن الواضح أن النسخة التي اعتمد عليها المحقق - سواء كانت مطبوعة أو مخطوطة - مدسوسة أو الناسخ اشتبه عليه الأمر فخلط ما قاله الشعراني حول نص الفتوحات - وقد نقلناه بالتفصيل في المجلد الثاني من كتابنا القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر محيي الدين عند الكلام عن عبد الوهاب الشعراني فراجع - بكلام الصدر القونوي . أضف إلى ذلك أن ما نقله محقق الكتاب عن القول المتين - وبالطبع من دون الإشارة إلى مصدره - من كلام العارف القيصري في شرحه على التائية خطأ ، لان القيصري تعرض لهذا الكلام في شرحه على الميمية المسماة بالخمرية ، والكتاب لم يطبع لحد الآن ، وقد وفقنا اللّه تعالى لتحقيق هذا الشرح مع شرح كمال باشا على الخمرية وتعريب شرح العارف المولى عبد الرحمن الجامي عليها وسيخرج الكل إلى النور في مجلد واحد وعن قريب عاجل بإذن اللّه تعالى .