أبي المعالي القونوي
63
شرح الأسماء الحسنى
ومنهم من يكون آله في المعنى دون الصورة كسائر الأولياء الذين هم محمديون في الكشف والشهود والجمع والوجود وإن لم يكونوا شرفاء صورة ومنهم الخلفاء والأمناء الكمل أيضا . ومنهم من يكونه آله صلى اللّه عليه وسلم في الصورة دون المعنى بأن صحت نسبته إليه صلى اللّه عليه و [ آله و ] سلم من حيث الطينة العنصرية ولكنهم اشتغلوا عن الوراثة المعنوية الروحانية العلمية والكشفية الشهودية والحالية والمقامية وعن الإقبال على اللّه بحطام الدنيا . ومنهم من يكون له حظ يسير في المعنى والخلق وهو من السادات والشرفاء والكل آل . وذلك لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه و [ آله و ] سلم له صورة عنصرية وله صورة دينية شرعية وصورة نوعية روحية وحقيقة معقولة معنوية فمن قام بصورته الدينية وصحت نسبته إلى صورته النورية الروحية وتحقق بحقيقته المعنوية ورثه علما ومقاما وحالا وهو له كالولد الصلبي حقيقة وفي هذه القرابة والنسبة تفاوت المقامات والدرجات وفيها ترتيب الأولياء المحمديون وهم أنبياء الأولياء بالنبوة العامة لا بالنبوة الخاصة التشريعية المنقطعة المختومة برسول اللّه صلى اللّه عليه و [ آله و ] سلم وإذا انضاف بهذه القرابة الدينية قرابة طينته الطيبة الطاهرة كالمهدي عليه السلام والأئمة الكاملين الطيبين الطاهرين فذلك أكمل وأجمل وأفضل . وإن انفردت القرابة الطينية وصحت النسبة من صورته العنصرية صلى اللّه عليه و [ آله و ] سلم تخلعت النسبة الروحانية والمعنوية