أبي المعالي القونوي

371

شرح الأسماء الحسنى

الضّارّ « 1 » الضّارّ بما لا يوافق الغرض ، الّذي يضرّ من يشاء بالخذلان ، ويبتلي من يشاء بالحرمان . اعلم أنّ لأسرار هذا الاسم دقّة ، لاشتمال حكمها على الحضرتين ، واشتراكها بين الحقّ والعبد ، لكون الإنسان محلّ النّزاع دون سائر الأنواع ، ولذلك لم يظهر دعوى الرّبوبيّة إلّا من هذا النّوع ، فأوّل ضرر هذا الاسم كان لنفسه بإيجاده هذا النّوع المنازع ، لدعواه رتبة « 2 » الفاعليّة ، فإنّ نفي الفعل عنه بإضافته ذلك إلى نفسه أضرّ بالعبد بما ألحقه بالعدم وإن أثبت له أضرّ بنفسه ، وهذا من عموم حكم النّسب ، فإنّها تفرّق بحكمه بين الرّبّ

--> ( 1 ) - المقصد الأسنى 156 - 157 الفتوحات 4 / 311 - الكمالات 210 . ( 2 ) - ص : مرتبة .