أبي المعالي القونوي
363
شرح الأسماء الحسنى
الجامع « 1 » الجامع بوجوده ، وكلّ موجود فيه ، الّذي يجمع همم العارفين على ما يكاشفهم به من إفضاله . اعلم لهذا الاسم دوام الجمعيّة ، وما لها حكم إلّا الجمع ، ومن حكم هذا الاسم أنّه جمع أفراد مراتب الأكوان على التّسبيح بحمده ، ولولا سلطان الجمع ما ظهر كثرة أحكام الأسماء والصّفات : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ « 2 » وهو الواحد والاثنان ، وَلا أَكْثَرَ وهو ما لا يتناهى إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ بحكم
--> ( 1 ) - التحبير في التذكير 86 ، المقصد الأسنى 154 - 155 ، الفتوحات 4 / 306 - 308 الكمالات 203 . ( 2 ) - سورة المجادلة ( 58 ) : الآية 7 .