أبي المعالي القونوي
339
شرح الأسماء الحسنى
الأوّل والأخر « 1 » الأوّل بالوجوب وابتدائه بالإحسان ، والآخر برجوع الأمر إليه وتفضيله بالغفران ، فللحقّ الأوليّة من حيث أنّه الموجد « 2 » [ ل ] كلّ شيء ، وله الآخريّة من حيث رجوع الأمر كلّه إليه ، وظهور مراتب الأسماء الإلهيّة كلّها فيما بين الأوّليّة والأخرويّة ، فهذا من حيث إطلاق حكم الوجود . فأمّا من حيث الرّتبة ، إذا كان الحقّ الأوّل كان الإنسان الآخر ، فإنّه في آخر درجات مراتب الوجود ، وهو الآخر أيضا برجوع أمر العوالم إليه ، لظهور نظامها وعادتها « 3 » بوجوده ، ولذلك إذا رحل عنها زالت أمور الدّنيا ،
--> ( 1 ) - المقصد الأسنى 146 - 147 ، الفتوحات 4 / 298 - 299 وكشف المعنى 62 - 63 ، الكمالات 182 - 184 . ( 2 ) - ص : موجد . ( 3 ) - ص : وعماراتها .