أبي المعالي القونوي
333
شرح الأسماء الحسنى
مقدورا ، فإذا لم يكن المقدور فبأيّ شيء يتعلّق القدرة ، وهذه لطيفة ذوقيّة مشيرة إلى سرّ من أسرار القدرة ، لا ينكشف إلّا لأهل المعرفة ، فهذا حكم القادر . وأمّا المقتدر فله حكم آخر ، وهو قوله تعالى : أَلا لَهُ الْخَلْقُ وهو كلّ ما يوجد بسبب أو عند سبب ، وَالْأَمْرُ « 1 » وهو كلّ ما يوجد من غير سبب ، فالحقّ قادر من حيث الأمر ، مقتدر من حيث الحقّ والأمر ، تبارك اللّه ربّ العالمين .
--> ( 1 ) - سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 54 .