أبي المعالي القونوي
317
شرح الأسماء الحسنى
الحيّ « 1 » لتحقيق ما نسب إليه ممّا لا يتّصف به إلّا الحيّ . اعلم أنّ الحياة للحيّ القديم كنور الشّمس للشّمس « 2 » ، يتنوّر بنورها كلّ من قابلها « 3 » ، كذلك الحيّ بذاته يحيى به كلّ من يراه ، وما يغيب عنه شيء ، فكلّ شيء حيّ ، ولمّا كانت حياة الأشياء فيضا من حياة الحيّ المطلق عليها ، فالأعيان الثّابتة حيّة في حال ثبوتها ، ولولا حياتها ما سمعت قول كن بالكلام الّذي يليق بحاله « 4 » ، فلمّا ثبت سماعها وإجابتها لأمر الحقّ تحقّق حياته ، وما
--> ( 1 ) - المقصد الأسنى 142 ، الفتوحات 4 / 291 ، الكمالات 172 ، الإنسان الكامل للجيلي الجزء الأول الباب السادس عشر . ( 2 ) - ص : للشمس ساقطة . ( 3 ) - ص : يقابلها . ( 4 ) - ص : بجلاله .