أبي المعالي القونوي

250

شرح الأسماء الحسنى

الوجود ، ينحفظ « 1 » ذلك الحدّ بوقوع ذلك الشّيء فيه ، فكلّ شيء عين من أعين الحقّ ، كما يقال لكلّ عامل من عمّال الملوك هذا عين من عيون السّلطان ، لكونه حافظا لمصلحة المملكة ، ولهذا وصف الحقّ نفسه بالأعين ، فقال عزّ شأنه : تَجْرِي بِأَعْيُنِنا « 2 » إشارة إلى أنّ سفينة الكون تجري من بحر الوجود بأعين الممكنات ، فوجوده مجموع الخلق في الحفظ ، فهو بكلّ شيء محفوظ ، كما أنّه على كلّ شيء حفيظ .

--> ( 1 ) - ص : يتحفظ . ( 2 ) - سورة القمر ( 54 ) : الآية 14 .