أبي المعالي القونوي

237

شرح الأسماء الحسنى

العظيم « 1 » العظيم لعلوّ شأنه في قلوب العارفين ، الّذي عجزت الأبصار عن إدراك سرادقات عزّه ، وكلّت الألسن عن وصف جلال قدرته . اعلم أنّ الواقف في مقام العظمة إمّا مؤمن وإمّا صاحب شهود ، وذلك أنّ الأمر يعظّم بقدر ما ينسب إليه من التّفرّد بالاقتدار ونفوذ الأحكام ، فإذا كان الكبرياء والاقتدار بحيث لا قدرة لأحد على ردّ حكمها « 2 » ولا نفي شيء لأمرها « 3 » ، عظم وقعها « 4 » في القلب حتّى ينتهي إلى الحيرة والدّهش ،

--> ( 1 ) - التحبير في التذكير 56 ، المقصد الأسنى 112 - 114 ، الفتوحات 4 / 241 - 242 وكشف المعنى 32 - 33 ، الكمالات 121 . ( 2 ) - ص : حكمهما . ( 3 ) - ص : لأمرهما . ( 4 ) - ص : وقعهما .