أبي المعالي القونوي

228

شرح الأسماء الحسنى

ويميّز « 1 » عن العليم من وجه آخر ، وهو أنّ العلم تابع للمعلوم ، وليس الحكم تابعا للمحكوم عليه أو له ، بل هو تابع لشرط الحكم والشاهد أو الإقرار . وأيضا للحاكم أن يحكم بغلبة ظنّه ، وإن لم يصادف الحقّ في الحكم لا يلزم « 2 » شرعا ، ويسمّى الحكم وليس العلم كذلك فإنّه « 3 » لا يسمّى عالما إلّا بعد تحقّقه المعلوم ، فالمحكوم عليه جعل الحاكم حكما على نفسه ، فهو الحكم على نفسه « 4 » ، لأنّه ما حكم الحاكم إلّا به ، وهذا من سرّ القدر ، فإنّ اللّه تعالى ما حكم على الأشياء إلّا بالأشياء وما تقتضي خصوصيّاتها وقابليّاتها واستعداداتها ، فما جاءها شيء من خارج ، إنّما هي أعمالهم ترد عليهم .

--> ( 1 ) - ص : تميز . ( 2 ) - ص : لا يذم . ( 3 ) - من « ويسمى » إلى هنا ساقطة في مخطوطة طهران . ( 4 ) - من « فهو » إلى هنا ساقطة في مخطوطة طهران .