أبي المعالي القونوي

217

شرح الأسماء الحسنى

يسكت عنه أدبا ، فالذّلّة والافتقار من أيّ حقيقة من الحقائق الإلهيّة كان وقد قال لأبي يزيد : تقرّب إليّ بما ليس لي الذّلّة والافتقار . واعلم أنّه من توقّف عليه حكم من أحكام الحاكم فلا بدّ له أن يطلبه لإمضاء الحكم ، ولو كان المطلوب حاصلا ما عليه « 1 » ما طلبه ، وظهور « 2 » حقائق الأسماء الإلهيّة متوقّفة على وجود المظاهر المتعيّنة ، كربوبيّة الرّبّ على المربوب ، وقدرة القادر على المقدور ، وعلم العالم على المعلوم ، وليست المظاهر سوى آثار هذه الأسماء بل الأسماء ، فإنّه ما من اسم من الأسماء الإلهيّة إلّا ويتوقّف على اسم من الأسماء في الحكم بالإيجاد والإعدام ، فما توقّفت الأسماء إلّا على الأسماء ، والأسماء عين المسمّى ، فمنه [ و ] إليه كان الأمر .

--> ( 1 ) - ص : كلمة ما عليه ساقطة . ( 2 ) - ص : فظهور .