أبي المعالي القونوي
185
شرح الأسماء الحسنى
رزق يعيش بها مرزوق ويموت بها آخر ، كحيوان الماء الّذي عيشه برزق الماء إنّه يموت بالهوى إذا فارق الماء وكذلك حيوان « 1 » البرّ الّذي يعيش برزق الهواء ، فإنّه يموت في الماء لفقد الهواء وإن كان لا يخلو الماء من امتزاج الهواء ، ولا الهوى من امتزاج الماء « 2 » ، لكنّ الحكم للغالب ، فإذا تحقّق هذا في الأرزاق المحسوسة السّفليّة الكثيفة ، فالتّفاوت في حقائق العلويّات أكثر ، ومجاله أوسع ، وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا « 3 » . فالعارف الكامل من ينزّل المعارف في أهلها ، ويشهد حقائق أعيان الأكوان على ما هي عليه من تفاوت درجاتها ، وغايات « 4 » توجّهاتها ، ونهاية « 5 » كمالاتها ، ومقتضى خصوصيّاتها ، فيعطي كلّ ذي حقّ حقّه .
--> ( 1 ) - من قوله « كحيوان الماء » إلى هنا ساقطة في مخطوطة طهران . ( 2 ) - من « لا الهوى » إلى هنا ساقطة في مخطوطة طهران . ( 3 ) - سورة الإسراء ( 17 ) : الآية 21 . ( 4 ) - ص : وغاية . ( 5 ) - ص : نهايات .