أبي المعالي القونوي
182
شرح الأسماء الحسنى
وعطاء اقترن به طلب شكر أو جزاء ، وهذا عطاء تجارة قابلة للّربح والخسران بحسب مقصوده « 1 » وفواته . والمستمدّ من هذه الحضرة ، متجرّد « 2 » عن جميع أغراضه بهباته الماليّة وحركاته البدنيّة في حقّ من له فيه نفع بمجرّد نيّة الإنعام فقطّ لا لحصول ثواب ، وإن كان الحقّ بكرمه لا يضيع أجره فذلك إلى اللّه لا إليه . وكذلك المتحرّك في العبادات ، إن كان غرضه ونيّته أن ينشئ بظهور عبادته صورة « 3 » روحانيّة تسبّح اللّه عزّ وجلّ ، وتزيّن فضاء الملكوت بزيادة المسبّحين للّه ، فيلحق بأهل هذه الحضرة . وإن نوى غير ذلك فليس له في هذه الحضرة قدم ، فالمحقّق واهب لأفعاله وأعماله صورا كاملة روحانيّة كما وهبه الحقّ جلّت عظمته .
--> ( 1 ) - ص : بحسب حصول المقصود . ( 2 ) - ص : يتجرد . ( 3 ) - ص : صورا .