أبي المعالي القونوي

102

شرح الأسماء الحسنى

نصائحه شراب محبّته الأصفى ، صلّى اللّه عليه وآله « 1 » سادات الآخرة والدّنيا ، وأصحابه المؤمنين « 2 » نجوم الطّريق لأهل الهدى . أمّا بعد ، فلمّا كانت الأسماء الإلهيّة موادّ الكائنات وأصول الممكنات ، الّتي لا يمكن ظهور عين من أعيان الكون إلّا بها ، ولا يثبت قواعد أركان عالم الإمكان إلّا عليها ، ولولا سلطان أحكامها وتصاريف آثارها ما ظهر لوجود الكون اسم ، ولا لكون الوجود رسم . وقد طال شوقي إلى كشف بعض ما أمكن من أسرارها ، وبثّ ما تيسّر من حقائقها ، لطول استيناسي بتلاوتها « 3 » كلّ صباح ورواح ، و « 4 » سروري بذوق كأسات شراب الأنس عند قرائتها الّتي تتضمّن كلّ فوز ونجاح ، فاستخرت الّذي وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ « 5 » . فلمّا ألهمت وأيّدت ، قيّدت ما سنح لي من حقائقها كما اقتضى حكم الوقت ، بلسان أهل الذّوق والإشارة من أرباب الهمم العالية والنّفوس الفاضلة ، لا ما « 6 » وقف عنه أصحاب النّظر النّازلة « 7 » ، فإنّ استجلاء غوامض

--> ( 1 ) - ص : وعلى آله . ( 2 ) - ص : كلمة المؤمنين غير موجودة . ( 3 ) - ص : في كل ( 4 ) - ص : الواو غير موجودة . ( 5 ) - سورة القصص ( 28 ) : الآية 68 . ( 6 ) - ص : إلا ما . ( 7 ) - ص : النازل .