أبي المعالي القونوي

44

شرح الأربعين حديثا

الحديث الثالث عشر [ بعض أسرار الصلاة والوضوء ، والصبر ، والصدقة ، ومتابعة القرآن ] « 1 » عن أبي مالك الأشعري أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : الطّهور شطر الإيمان ، وفي رواية : الوضوء شطر الايمان ، والحمد للّه يملأ الميزان ، وسبحان اللّه والحمد للّه يملآن أو يملأ « 2 » ما بين السّموات والأرض ، والصّلوة نور ، والصّدقة برهان والصّبر ضياء ، والقرآن حجّة لك أو عليك ، كلّ النّاس يغدو ، فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها « 1 » . كشف سرّه ، وإيضاح معانيه : اعلم أن للايمان صورة وروحا ، ولكلّ واحد من الصورة والروح صفتان ، لكل صفة حكمان ، وصفتا « 3 » صورة الايمان هما المعبّر عنهما بقولهم : الايمان إقرار باللسان وعمل بالأركان ، وله شرطان معنويّان عليهما يتوقّف صحّة الاقرار والعمل ، وهما النّية والاخلاص للّه سبحانه / إذ بها يثبت الانقياد المحقق ، والتمييز بين المؤمن والمنافق ولهذين الشرطين حكمان : أحدهما زمانّى ، والآخر مكاني .

--> ( 1 ) - ق : + من صحيح مسلم ( 2 ) - ع : تملأ ( 3 ) - ع ، ق : فصفتا ( 1 ) - رواه مسلم في كتاب الطهارة 1 ، والترمذي في كتاب الدعوات 86 ، والدارمي في كتاب الوضوء 2 ، وابن حنبل 4 / 260 ، 5 / 342 - 344 ، 370 .