أبي المعالي القونوي

11

شرح الأربعين حديثا

ما يحبّه سبحانه ويرضاه ، وأوّل درجاتها المشروعة المختصّة بالقلوب والأرواح الايمان والتوحيد الاستحضارىّ « * » الخصيص به ولوازمه أيضا أعنى لوازم الايمان ، ولوازم توحيده ، وأعلى مراتب الطهارة التي يتحلى بها الانسان دوام التحقق بمعرفة الحق وشهوده بالتجلي الذاتي الذي لا حجاب بعده ، ولا مستقرّ للكمل دونه ، وباقي أنواعها ودرجاتها يتعيّن بين هذين الطرفين المذكورين ، « 1 » وامّا أنواع النجاسة التي يراد التطهّر منها ، والاحتراز بعد التطهّر / من التلوث بها بانصباغ « 51 » المحالّ بأحكامها ، فإنّها تظهر وتنتشىء من الجهل والشرك وأحكام القيود القاضية « 52 » الحصر في عقيدة مخصوصة ناشية من التّاويلات والآراء الفاسدة والعادات « 53 » الرديّة والشهوات القاهرة للقوى الروحانية والمقتضية « 54 » الانهماك بصفة الاطلاق عن « 55 » الضوابط الشرعية والعقلية ، ومن أنواع النجاسة التفرقة المقابلة للجمعية وأحكام الكثرة الامكانية من حيث نسبها العدمية كما سبقت الإشارة إليه ، « 56 » ثم اعلم أن كل واحد « 57 » من الطهارة والنجاسة ينقسم من حيث المحالّ الموصوفة بها أيضا إلى ثلاثة أقسام : قسم ظاهر وقسم باطن وقسم مشترك ، فمرتبة الطهارة الباطنة تختص « 58 » بعالم الأرواح والنفوس

--> ( * ) أريد بالتوحيد الاستحضارى قوله عليه السلام في شرح الإحسان : أن تعبد اللّه كأنك تراه ( 1 ) أي أوّل مراتب الطّهارة أعنى التوحيد الاستحضارى ، وأعلى مراتب الطهارة أعنى دوام التحقيق بمعرفة الحق وشهوده بالتجلي الذاتي . ( 51 ) - ق : وانصباغ : ( 52 ) - ش الفايضة : ( 53 ) - ق : العوائد ( 54 ) - ق : - و ( 55 ) - ق : على ( 56 ) - ق : القدمية ( 57 ) - ق : واحدة ( 58 ) - ق - تختصّ