أبي المعالي القونوي

مقدمة 11

شرح الأربعين حديثا

كتاب مستقل مخالف للآخر . والنسخة التي طبعت على نفقة حسين على في مصر سنة 1324 ه بعد اجراء البحوث ، لم نجدها في مكتبات استانبول الا التي في مكتبة شهيد على باشا من مكتبة سليمانية تحت رقم 540 ( بين الورقات 101 - 109 من المخطوطة ) ، والتي في مكتبة الظاهرية بقسم التصوف تحت رقم 6824 هما نفس النسخة المطبوعة حرفيا . كما يرى محمد رياض المالح في تأليفه المعنون بفهرست مخطوطات دار الكتب الظاهرية ( دمشق 1398 ) : بان هذه النسخة المخطوطة المنسوبة إلى القنوى نفس النسخة المطبوعة لتوافقهما في جميع الأحاديث . وكانت الأحاديث الموجودة في النسخ المخطوطة في مكتبات استانبول تتراوح بين 24 و 29 حديثا . وتوافق المطبوع الا في حديث واحد . اننا أمام احتمالين : اما أن المؤلف صدر الدين القنوى ألف كتابين في الحديث ولذلك نسب اليه المخطوط والمطبوع . واما ان المطبوع طبع على اسمه خطأ ، ونحن نرجح الاحتمال الثاني . لأن النسخ المخطوطة لا توافق المطبوعة المنسوبة اليه الا في نسخة واحدة . وأما الأخرى فلا يوجد فيها اسم مؤلفها . فكيف تصح النسبة اليه . والأحاديث الموجودة في النسخ المخطوطة تتراوح بين 24 و 29 حديثا كما أسلفنا ، وليست هناك نسخة منها تحتوى على أربعين حديثا ، فالتسمية بالحديث الأربعين ، اما لأن المؤلف قصد أن يكتب أربعين حديثا ، ولكن لم يتيسر له الاتمام . واما أن التسمية بالأربعين لا تستلزم أن يكون التأليف مركبا من أربعين حديثا . بل كل ما حوى أربعين حديثا فما تحته وما فوقه يسمى بهذا الاسم للتبرك كما قال المؤلف في المقدمة : « ان معارفى وأصدقائي رغبوا إلي في استخراج جملة من الأحاديث » 5 . والأحاديث التسعة عشرة المجموعة في هذا التأليف ، كلها موجودة في الكتب المعتبرة ، الا ثلاثة أحاديث أوردها المؤلف فيها لما ثبت عنده من صحتها . وهو عالم بالحديث ثبت وحجة فيه .