أبي المعالي القونوي
87
شرح الأربعين حديثا
الحديث الحادي والعشرون [ أسرار تجلي الرب للنبي واختصام الملأ الأعلى ] عن ابن عبّاس « 1 » « 1 » قال ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أتاني اللّيلة أت من ربّى « 2 » ، وفي رواية : رأيت ربّى في أحسن صورة ، فقال : يا محمّد ! قلت : لبّيك ربّى وسعديك ، قال : هل تدرى فيم يختصم الملأ الأعلى ، قلت : لا أعلم ، قال : فوضع يده بين كتفىّ حتّى وجدت بردها بين ثديىّ ، أو قال : في نحرى ، فعلمت ما في السّموات وما في الأرض أو قال ما بين المشرق والمغرب ، قال : أتدري فيم يختصم الملأ الاعلى ، قلت : نعم ، في الكفّارات والدّرجات ونقل الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء في السّبرات في المكروهات « 2 » وانتظار الصّلوة بعد الصّلوة ، ومن حافظ عليهنّ عاش بخير ، ومات بخير ، وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمّه ، قال : يا محمّد ، قلت : لبّيك وسعديك ، فقال : إذا صلّيت فقل اللّهمّ إنّى أسئلك فعل الخيرات وترك المنكرات وحبّ المساكين ، وإذا أردت بعبادك فتنة
--> ( 1 ) - ع : + رضى اللّه عنه ( 2 ) - ع : والمكروهات ( 1 ) - ابن عباس هو عبد اللّه بن عباس عم رسول اللّه ، صحب النبي نحوا من ثلاثين شهرا ، وحدّث عنه ، وقرأ على أبّى وزيد بن ثابت فهو حبر الأمة ، توفى في سنة ثمان وستين . راجع سير أعلام النبلاء 3 / 331 - 359 ( 2 ) - رواه البخاري في كتاب الحرث 16 ، والنسائي في كتاب القيامة 13 ، وابن ماجة في كتاب المناسك 40 .