جلال الدين الرومي
84
رسائل مولانا ( معرب عاكوب )
الخلق من البلاء ( 1 ، ص 217 ) . 3 - كذلك يروى أنّ عاملا من محبّي حضرة مولانا تضرّر كثيرا في وفاء المال فاستدان ما يقرب من ثلاثة آلاف دينار ولم يكن لديه القدرة على أدائها . فنهض وجاء إلى حضرة مولانا مع عياله ووقع على قدميه المباركتين سائلا إيّاه أن يكتب له رسالة عناية وشفاعة في هذا الأمر لدى حضرة پروانه وأن يحتسب ذلك عند اللّه سبحانه ، لعلّ پروانه يعفيه من دفع جزء من المال أو يعطيه مهلة . وفي الحال أرسل مولانا رسالة يشفع له فيها لدى پروانه . فقال پروانه إنّ هذه القضية مرتبطة بالدّيوان . وفي جوابه أيضا أمر بأن يكتب : حاش حاش ، إنّ الدّيوان تحت حكم سليمان وليس سليمان تحت حكم الدّيوان ، وكان اسم پروانه « سليمان » ، فتأثّر پروانه وقبّل الرّسالة وبرّأ ذمّة العامل من ذلك الدّين ( ج 1 ، ص 217 - 218 ) . 4 - كذلك قال جناب ملك الأدباء مولانا صلاح الدّين الملطيّ ، رحمه اللّه ، إنني عندما أصبحت مريدا لحضرة مولانا كنت أرى أنّه في كلّ يوم يرسل إلى جناب پروانه وغيره عشر رسائل إلى اثنتي عشرة رسالة وصار كالدّواء للمساكين وأهل الحاجات ولم تخطئ أيّة واحدة منها » ( المصدر نفسه ، ص 355 ) . [ 48 ] 5 - كذلك حكى قدوة الأصحاب چلبي جلال الدّين ، المعروف بابن اسفهسالار ، رحمه اللّه ، وقد كان من العارفين الأصحاب وابن أمير المدينة ، أنّه في أحد الأيّام أرسلني حضرة مولانا مع عدد من الأصحاب إلى قيصريّة لمقابلة پروانه . وأملى مولانا رسالة كتبها چلبي حسام الدّين وضمّن الرّسالة أقوالا نظمت فيها درر المعاني . وعندما ربطت الرّسالة المباركة بعمامتي خفضت رأسي وقبّلت قدمي مولانا المباركتين