جلال الدين الرومي

77

رسائل مولانا ( معرب عاكوب )

كلّ مكان ، فلم يجدها . وفي النهاية وجد الدنانير بين كتب أخيه علاء الدّين القيرشهري . فأخذ سلطان ولد يوبّخه . فقال مولانا : يا بهاء الدّين ، أليس « على » حرف جرّ ؟ - فإذا لم يجرّ فماذا يفعل ؟ ( 1 ، ص 448 ) . فأصلح مولانا بين الأخوين بهذه الطريقة ببيان علميّ . [ 43 ] كان علاء الدّين عندما نهض لمخاصمة شمس صغيرا . ولعلّه كان في سنّ العشرين . وقد عاش بعد غياب شمس أيضا خمس عشرة سنة . وفي الآخر أصيب بمرض . وإذا ما صحّت أعراض مرضه فإنّه يمكن تشخيص مرضه . حدث له « حمّى محرقة وعلّة عجيبة » وتوفّي بهذه العلّة . ويذكر الأفلاكيّ أنّ مولانا بسبب تأثّره لم يحضر مراسم دفنه ، ومضى إلى ناحية البساتين ( 2 ، 686 ) . ولعلّ مرضه كان الحمّى السّوداء أو التيفوئيد أو الملاريا . وقد دفن علاء الدّين چلبي بقرب ضريح جدّه . وكتب على قبره المطليّ بالجصّ هذه الكتابة ( التي ندوّنها هنا كما هي محافظين على ترتيب الأسطر ) : اللّه الباقي - هذه تربة الصّدر المرحوم علاء الدّين محمّد بن شيخ المشايخ سلطان العلماء والعارفين جلال الحقّ والدّين محمّد ابن محمّد بن الحسن البلخي أفاض اللّه بركاته على المسلمين وخصّص ولده بمزيد كلّ عناية أواخر شوّال سنة ستّين وستّ مئة 660 - تشرين أوّل 1261 م وقد نظم سلطان ولد في شأن أخيه هاتين الرّباعيتين ورثاه :