جلال الدين الرومي
37
رسائل مولانا ( معرب عاكوب )
ولد ، طبعة تركية ، ص 95 - 99 ) ، وكذلك في « فيه ما فيه » يمكن العثور على أسمائهم ( انظر في هذا الشأن : أعلام فيه ما فيه ، ورسالة سپهسالار ، ومناقب العارفين ) . [ 14 ] وبالإضافة إلى ذلك ، فإنّ الرّسائل مرتبطة ارتباطا تامّا بحياة مولانا وعصره . وتقدّم لنا معلومات لم نكن نعلمها . من ذلك مثلا أنّه في الرّسالة السابعة يلقّب مولانا ابنه علاء الدّين بلقب « افتخار المدرّسين » ، ويستدعيه إلى المدينة ، ويطلب منه أن يعود ويرعى شؤون أهله وعياله وطلّابه ، ويخبره بأنّ الكدورة التي كانت بينهما قد زالت . وبذلك ندرك أنّه كان لعلاء الدّين أيضا منصب تدريس ، وفي الوقت نفسه تصحّ الرواية المتعلّقة بمخالفة علاء الدّين لشمس . في الرّسالة الثامنة بارك مولانا وهنّأ بعودة كبراء الدولة وعظمائها من السّفر وأمّل أن يكون هذا السّفر باعثا لأمن المسلمين وأمانهم . وقد كان باعث هذا الكلام أنّ الكبراء أقدموا على هذا السّفر الشاقّ من أجل الحفاظ على أرواح المؤمنين كافّة وراحة الدراويش ، وتحمّلوا مشاقّ منازل الطريق المتعبة ووطّنوا أنفسهم على تحمّل شدّة الغرباء وخشونتهم . وفي الوقت نفسه دعا بأن يكون هذا السّفر سببا لإظهار محبّة المسلمين في قلوب الغرباء . وقد كتب في هذه الرّسالة - التي قلنا من قبل إنّها ليست لمولانا - أنّ سلام المخاطب بالرسالة ، الذي هو مجد الدّين ، أبلغ إلى مولانا ، وأنّه هو أيضا يسلّم ويدعو . ومعلوم أنّ مجد الدّين هو رفيق لجماعة ذهبت لاستقبال واحد من ملوك المغول أو من أجل عمل آخر إلى المعسكر ، أي مركز حكومة المغول . والمراد من « الغرباء » في هذه الرّسالة المغول . الرّسالة الرّابعة والعشرون كتبت إلى شخص عصفت ريح الغرور برأسه ، وبيّنت