جلال الدين الرومي

100

رسائل مولانا ( معرب عاكوب )

الذي كان من تلاميذ السيّد أحمد مدحت ، تمكّنا رائعا من ثقافتنا . أقدّم شكري غير المحدود إلى جناب السيّد أحمد رمزي آق يورك ، أستاذنا في اللغة الفارسية ، الذي أبدى دقّة وهمّة في تحقيق هذا الكتاب والكتب التي أتت بعده ، ويفخر زماننا بوجوده . وإنّ عشقه الذي لا يكلّ واهتمامه الذي يشوّق الشبّان وسعيه الدّؤوب ، تستحقّ كلّ صور التقدير . وأقدّم آيات شكري إلى حضرة ولد چلبي إيزبوداق ، عمّي وأستاذي العزيز ، الذي تمتّعت في كلّ مجال بتشويقه ومساعدته . وفي نهاية الكلام ، أخاطب متوجّها إلى الغرب علماء اللّغات الشرقيّة في لندن . خاصّة العلماء [ 58 ] الذين يديرون أوقاف جب Gibb على خير ما يكون من الوجهة العلمية والوقفية بمهارة فائقة : أرى واجبا عليّ خاصّة أن أشكر جناب رينولد ألين نيكلسون الذي حقّق ستّة أجزاء المثنوي العظيم لمولانا بناء على أقدم المخطوطات وطبعها وترجمها إلى الإنكليزية على نحو لا نظير له ، فعرّف الشّرق للغرب . وعلى هذا النحو يخطو رجال العلم أولى الخطوات في طريق تقريب الإنكليز إلى أمّة التّرك . وطباعة المثنويّ التي بدأت سنة 1925 م انتهت في سنة 1933 م ، ثم في سنة 1936 م توصّلت الأمّتان إلى اتّفاق أوسع في المجال السّياسيّ . ويتأكّد أنّ كتب مولانا هي الوسيلة لمثل هذا الأمر المقدّس والمبارك . وإنّ أنغامه الصارخة المتدفّقة المتعالية تجذب القلوب إليه . وإنّ أصغر محبّي مولانا العظيم حين يقدّم هذه الكتب المهمّة التي لا يعرفها النّاس ، حين يرى أمل سنيه الكثيرة متحقّقا ، يغرق في بحار السّرور والحبور .