محمد بن سلامة القضاعي
84
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
لو أصبت له حملة . اللهم بلى أصبته لقنا ( 1 ) غير مأمون يستعمل آلة الدين في الدنيا . ويستظهر بحجج الله ( 2 ) على أوليائه وبنعمه على كتابه أو منقادا لجملة الحق ( 3 ) لا بصيرة له في إحيائه يقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة . اللهم لا ذا ولا ذاك أو منهوما باللذات ( 4 ) سلس القياد ( 5 ) للشهوات أو مغرما بجمع الأموال والادخار ليسا من رعاة الدين أقرب شبها بهما الانعام السائمة ( 6 ) كذلك يموت العلم بموت حملته . اللهم بلى لن تخلوا الأرض من حجة قائم لله بحجة إما ظاهر مشهور وإما خائف مغمور ( 7 ) . كي لا تبطل حجج الله وبيناته . وكم وأين أولئك الأقلون عددا . الأعظمون عند الله قدرا . بهم
--> ( 1 ) بلى أصبته لقنا اللقن هو السريع الفهم يعنى انه وجد حاملا للعلم سريع الفهم له لكنه غير مأمون على العلم بسبب انه لا يصور ولا يعمل به ( 2 ) ويستظهر يحجج الله أي يستعين بها ( 3 ) لجملة الحق بضم الميم أي جماعته وفي نسخة لحملة بالحاء ( 4 ) أو منهوما باللذات أي مولعا بها منهمكا فيها ( 5 ) سلس القياد أي سهل الانقياد ( 6 ) السائمة أي الراعية ( 7 ) مغمور أي خامل بين الناس