محمد بن سلامة القضاعي
51
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحيا ة الدنيا إلا متاع الغرور ) ألستم ترون أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتى . ميت يبكي . وآخر يعزى وصريع ( 1 ) مبتلى . وعائد يعود ( 2 ) . وآخر بنفسه يجود ( 3 ) . وطالب والموت يطلبه . وغافل وليس بمغفول عنه . وعلى أثر الماضي منا يمضي الباقي . ( فلله الحمد رب السماوات السبع ورب العرش العظيم ) الذي يبقى ويفنى ما سواه . وإليه موئل الحق ومرجع الأمور ( وقال كرم الله وجهه ) أما بعد فاني أحذركم الدنيا فإنها حلوة خضرة . حفت بالشهوات . وراعت بالقليل ( 4 ) . وتحجبت بالعاجلة . وعمرت
--> ( 1 ) وصريع أي طريح على الأرض ( 2 ) وعائد المراد بالعائد هنا من يعود الانسان في مرضه فهو من العيادة لا من العود ( 3 ) بنفسه يجود أي قارب ان يموت ( 4 ) وراعت بالقليل أي أعجبت بقليها