محمد بن سلامة القضاعي
36
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
على منهاج المسيح بن مريم ( وقال له كرم الله وجهه رجل صف لنا الدنيا فقال ) وما أصف لك من دار من صح فيها أمن ومن سقم فيها ندم . ومن افتقر فيها حزن . ومن استغنى فيها فتن . في حلالها الحساب . وفي حرامها العذاب ( 1 ) ( وقال عليه السلام ) إعلموا انكم ميتون . ومبعوثون من بعد الموت . وموقوفون على أعمالكم . ومجزيون بها . فلا تغرنكم الحياة الدنيا . فإنها دار بالبلاء محفوفة . وبالفناء معروفة . وبالغدر موصوفة . وكل ما فيها إلى زوال . وهي بين أهلها دول ( 2 ) وسجال ( 3 ) . لا تدوم أحوالها . ولن يسلم من شر نزالها . بينا أهلها منها في رخاء
--> ( 1 ) وفي أحوالها رواية النار ( 2 ) دول جمع دولة أي يتداولونها بينهم ( 3 ) وسجال أي أن تكون تارة على هؤلاء وتارة على هؤلاء