محمد بن سلامة القضاعي
171
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
في تجاوزه عن المذنبين . إلهي نفسي تمنيني بأنك تغفر لي فأكرم بها أمنيتي فقد بشرت بعفوك وصدق كرمك مبشرات تمنيها . وهب لي بجودك مقصرات تجنيها ( 1 ) إلهي ألقتني الحسنات بين جودك وكرمك وألقتني السيئات بين عفوك ومغفرتك وقد رجوت ان لا يضيع بين ذين ( 2 ) وذين ( 3 ) مسئ ومحسن إلهي إذا شهد لي الايمان بتوحيدك وانطلق لساني بتمجيدك ودلني القرآن على فضائل جودك فكيف لا يبتهج رجائي بحسن موعدك . إلهي تتابع إحسانك يدلني على حسن نظرك فكيف يشقى امرؤ أوليته منك حسن النظر . إلهي إن منها عيون رحمتك . الهي ان عرضني ذنبي لعقابك فقد أدناني رجائي من ثوابك . الهي ان غفرت فبفضلك وإن
--> ( 1 ) تجنيها التجني هو ان يدعي الانسان على غيره ذنبا لم يفعله ( 2 ) بين ذين أي بين جودك وكرمك ( 3 ) وذين أي عفوك ومغفرتك ( 4 ) بالهلكة الخ يعني ان رحمتك تنجيني من عذابك