محمد بن سلامة القضاعي
169
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
الا بعصمتك . ولا وصول إلى عمل الخيرات الا بمشيئتك . كيف لي ( 1 ) بإفادة ما سلبتني فيه مشيئتك وكيف لي باحتراس من الذنب ما لم تدركني فيه عصمتك . الهي أنت دللتني على سؤال الجنة قبل معرفتها فأقبلت النفس بعد العرفان على مسئلتها افتدل على خيرك ثم تمنعه وأنت الكريم المحمود في كل ما تصنعه يا ذا الجلال والاكرام . إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل ان تجود على المذنبين بفضل سعتك . إلهي نفسي قائمة بين يديك وقد أظلها ( 2 ) حسن توكلها عليك فاصنع بي ما أنت أهله وتغمدني برحمتك ( 3 ) إلهي إن كان دنا اجلي ولم يقربني منك عملي فقد جعلت الاعتراف بالذنب وسائل عللي فان عفوت فمن أولى منك بذلك وإن عذبت فمن اعدل منك ( 4 ) في الحكم هنالك . إلهي
--> ( 1 ) كيف لي الخ أي كيف استفيد وأنال شيئا لم يكن في مشيتك اني أستفيده ( 2 ) وقد أظلها أي لابسها وقام بها ( 3 ) وتغمدني برحمتك أي غمرني بها واستر ما كان مني ( 4 ) فمن اعدل منك الخ أي لا أحد اعدل منك في الحكم يا احكم الحاكمين وخير الفاتحين