محمد بن سلامة القضاعي
164
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
إن كان صغر في جنب طاعتك عملي . فقد كبر في جنب رجائك املي . إلهي كيف انقلب بالخيبة من عندك محروما . وكان ظني بجودك ان تقلبني مرحوما . كلا اني لم أسلط ( 1 ) على حسن ظني بك قنوط ظن الآيسين . فلا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين الهي ان كنا مرحومين فإنا نبكي على ما ضيعناه في جوارك ما نطلبه . الهي عظم جرمي إذ كنت المبارز به وكبر ذنبي إذ كنت المطالب به الا إني إذا ذكرت كثرة ذنوبي وعظيم غفرانك وجدت الحاصل لي بينهما عفو رضوانك . الهي ان أوحشتني الخطايا ( 2 ) من محاسن لطفك فقد آنسني اليقين بمكارم عطفك . الهي إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك . فقد
--> ( 1 ) لم أسلط الخ أي لم اجعل للقنوط على حسن ظني بك سبيلا كعادة الضالين الذين لهم ولا بصيرة عندهم ( 2 ) ان أوحشتني الخطايا الخ يعني ان صيرتني الذنوب في وحشة من محاسن لطفك بي فقد آنسني ما عندي من اليقين بمكارم عطفك علي