محمد بن سلامة القضاعي

148

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )

أطراف الأرض تجدهم قد اتخذوا الأرض فراشا . والماء طيبا . والقرآن شعارا . والدعاء دثارا ( 1 ) . باكين العيون دنسين الثياب يقرضون العيش قرضا . إن غابوا لم يفتقدوا ( 2 ) . وان شهدوا لم يعرفوا ( 3 ) . وإن خطبوا لم يزوجوا . وإن قالوا لم ينصت لقولهم يدفع الله عز وجل بهم العاهات والآفات والبلايا عن الناس . وبهم يسقي الله عز وجل العباد الغيث من السماء . وينزل القطر من السحاب . أولئك عباد الله حقا حقا . ( وقال كرم الله وجهه ) الناس سبع طبقات لا يصلح بعضها الا ببعض . ولا غنى ببعضها عن بعض . فمنها جنود الله . ومنها كتاب العامة والخاصة . ومنها قضاة العدل . ومنها كتاب الدواوين . ومنها

--> ( 1 ) والقرآن شعارا والدعاء دثارا الشعار الثوب الذي يلي الجسد والدثار يكون فوق الشعار ( 2 ) ان غابوا لم يفتقدوا معناه إذا غابوا لم يطلبهم أحد عند غيبتهم ( 3 ) وان شهدوا لم يعرفوا يعني إذ حضروا لا يعرفهم الناس لأنهم ليسوا من أرباب المناصب ولا من ذوي الحيثيات عندهم