محمد بن سلامة القضاعي

146

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )

بقية أبقاه الله جل وعز لدينه وحجته . خليفة من خلائف أنبياء الله بلزوم طريقتهم . والدعاء إلى ما كانت عليه دعوتهم . والقيام بحجتهم . قد أمكن الكتاب ( 1 ) من زمانه فهو قائده وإمامه . يضع رحله . حيث حل ثقله ( 2 ) . والناس عن الصراط ناكبون ( 3 ) في غمرة ( 4 ) ساهون . وفي حيرة يعمهون ( 5 ) ( وقال علي كرم الله وجهه ) ألا وإن الناس سبع طبقات ( فالطبقة الأولى ) الفراعنة يدعون الناس إلى عبادتهم اما إنهم لا يأمرونهم ان يصلوا لهم ولا يصوموا ولكنما يأمرونهم بطاعتهم فيطيعونهم فبطاعتهم لهم في معصية الله جل ثناؤه قد اتخذوهم أربابا من

--> ( 1 ) قد أمكن الكتاب الخ أي استمسك به وانقاد لأوامره ونواهيه ( 2 ) حيث حل ثقله الثقل متاع المسافر والثقل أيضا كل شئ نفيس مصون ومنه قوله صلى الله عليه وسلم إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ( 3 ) عن الصراط ناكبون أي عادلون عن الصراط المستقيم ( 4 ) في غمرة أي في أشد غفلة عن الآخرة ( 5 ) يعمهون أي يترددون في حيرتهم