محمد بن سلامة القضاعي
137
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
الرابع ينتهي إلى الشيطان المغوي . والهوى المردي . واليه يشرع باب هذه الدار التي اشتراها هذا المزعوج بالآجل . من هذا المغرور بالأمل . فما أدرك مشتري هذه الدار . فعلى مبلبل الأجسام ( 1 ) وقاصم الجبابرة مثل كسرى وقيصر وسابور الأكبر وتبع وحمير . ما أوضح الحق لذي عينين . إن الرحيل حق أحد اليومين ( 2 ) ( وقال كرم الله وجهه في رسالة لرفاعة ) لا حمى الا من ظهر مؤمن وظهر فرس مجاهد . وحريم بئر . وحريم نهر . وحريم حصن ( 4 ) . والحرمة بين الرجال والنساء . وهي الحجب . وحريم بين الحلال والحرام . لا مرتع فيه . وحريم لا يؤمن في الأولين والآخرين . وحريم حرمته
--> ( 1 ) مبلبل الأجسام أي محركها ومهيجها ( 2 ) أحد اليومين أي يوم الرحيل يوم عظيم لان فيه فراقا ( 3 ) لا حمى الا من ظهر مؤمن الحمى هو الشئ المحمي الذي لا يستباح لاحد ( 4 ) وحريم حصن الحريم ما حرم فلم يمس