محمد بن سلامة القضاعي

122

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )

يهيج على التقوى زرع قوم . ولا يظمأ علي التقوى سنخ أصل . ألا وإن بغض خلق الله إلى الله رجل قمش علما غارا بأغباش الفتنة . عميا بما في غيب الهدنة . سماه اشباهه من الناس عالما . ولم يغن في العلم يوما سالما . بكر فاستكثر مما قل منه . فهو خير مما كثر . حتى إذا ما ارتوى من آجن وأكثر ( 1 ) من غير طائل . قعد بين الناس قاضيا لتخليص ما التبس على غيره . إن نزلت به إحدى المبهمات هيا حشوا رأيا من رأيه . فهو من قطع الشبهات في مثل غزل العنكبوت ( 2 ) لأنه لا يعلم إذا أخطأ أأخطا أم أصاب . خباط عشوات . ركاب جهالات لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم . ولا يعض في العلم ( 3 ) بضرس قاطع . يذروا الرواية ذرو الريح الهشيم . تبكي منه الدماء . وتصرخ منه المواريث . ويستحل بقضائه الفرج الحرام

--> ( 1 ) في نسخة واكتنز ( 2 ) في مثل غزل العنكبوت أي في غاية الضعف والوهن قال الله تبارك وتعالى ( وان أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون ) ( 3 ) في نسخة على العلم