محمد بن سلامة القضاعي

116

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )

الحسني . ومأثرته المجد . فهو أبلج المنهج نير السراج . مشرق المنار . ذاكي المصباح رفيع الغاية يسير المسلك جامع الحيلة قديم العدة . متنافس السبقة . أليم النقمة . قصد الصادقين واضح البرهان . عظيم الشأن . كريم الفرسان . فالايمان منهاجه . والتقوى عدته . والصالحات مناره . والعفة مصابيحه والمحبون فرسانه . والموت غايته . والدنيا مضماره ( 1 ) والقيامة حلبته ( 2 ) والجنة سبقته . والنار نقمته . فمعتصم السعداء بالايمان وخذلان الأشقياء بالعصيان . من بعد إيجاب الحجة عليهم بالبيان . إذا وضح لهم منار الحق . وسبيل الهدى . فتارك الحق مشوهة ( 3 ) يوم التغابن ( 4 ) خلقته . داحضة حجته ( 5 ) عند فوز السعداء بالجنة . فبالايمان يستدل على التقوى وبالتقوى يرهب الموت وبالموت تختم الدنيا . وفي الدنيا تحرز الآخرة . وفي

--> ( 1 ) مضماره المضمار هو المكان الذي تضمر فيه الخيل للسباق ( 2 ) والقيامة حلبته الحلبة خيل تجمع للسباق من كل ناحية لا من اصطبل واحد ( 3 ) مشوهة أي مقبحة وفي نسخة مشوه ( 4 ) يوم التغابن أي يوم القيامة ( 5 ) داحضة حجته أي حجته باطلة معناه لا حجة له