محمد بن سلامة القضاعي
114
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
كونوا كأصحاب عيسى عليه السلام نشروا بالمناشير ( 1 ) وصلبوا على الخشب . موت في طاعة الله عز وجل خير من حياة في معصية الله . ( قام إليه كرم الله وجهه عباد بن قيس فقال ) يا أمير المؤمنين أخبرنا ما الايمان وما الاسلام فقال نعم يا بن قيس إن الله جل ثناؤه ابتدأ الأمور بعلمه فيها واصطفى لنفسه ما شاء . واستخلص ما أحب فكان ما أحب انه اختار الاسلام فجعله دينا لعباده اشتقه من اسمه لأنه السلام ودينه الاسلام الذي ارتضاه لنفسه فنحله من أحب ( 2 ) من خلقه ثم شرفه فسهل شرائعه لمن ورده وعزز أركانه على من حاربه . هيهات من أن يصطلمه مصطلم ( 3 ) جعله عزا لمن والاه وسلما لمن دخله ( 4 ) وهدى لمن ائتم به ونورا لمن استضاء به
--> ( 1 ) وفي نسخة بالمآشير ( 2 ) فنحله من أحب أي أعطاه من أحبه ( 3 ) من يصطلمه مصطلم أي من أن يبطله مبطل ( 4 ) وسلما لمن دخله أي سلاما له وأمانا مما يخاف