جلال الدين الرومي
69
فيه ما فيه
فصل [ نحن مشتاقون لزيارتكم ، غير أننا . . . ] نحن مشتاقون لزيارتكم ، غير أننا لما كنا نعلم أنكم متوفرون على مصالح الخلق فإننا لا نحب إزعاجكم قال : « 1 » إن الواجب علينا بعد أن تزول المشاغل أن نأتى إلى حضرتكم فقال المولوي ليس ثمة فرق فالأمر سواء ، بالنسبة إليك لما أنت متصف به من اللطف فيستوى لديك أن تكون مشغولا أو فارغا ، لكن بما أننا نعلم أنك اليوم منشغل بالخيرات والحسنات فيحق علينا أن نزورك . كنا بصدد مباحثة حول نقطة فحواها لو أن لرجل عيالا وآخر ليس له عيال ؛ فهل يأخذون من المعيل ويعطون غير المعيل ؟ يقول أهل الظاهر يؤخذ من المعيل ويعطى غير المعيل ، لكن حين تتأمل تجد غير المعيل نفسه معيلا على التحقيق كعارف متأصل في الوفاء يضرب شخصا ويحطم وجهه فيقول الجميع إنه مظلوم لكن بالتحقيق فالمظلوم هو الضارب والظالم هو الذي لا يعمل المصلحة أو هذا المضروب المجروح هو الظالم والضارب على اليقين هو المظلوم لأنه عارف أصيل ومستهلك في الحق ؛ ففعله هو فعل الحق ولا يتصف الحق تعالى بالظلم كحال الرسول - صلى اللّه عليه وسلم - حين كان يقتل
--> ( 1 ) هذا حوار كالعادة جرى بين البروانة والمولوي .