جلال الدين الرومي

241

فيه ما فيه

فصل [ كان هناك شخص يؤم المصلين فقرأ . . . ] كان هناك شخص يؤم المصلين فقرأ الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً [ سورة التوبة : الآية 97 ] ، فكان هناك أحد شيوخ العرب حاضرا في الصلاة ، فضربه ضربه شديدة ، فقرأ في الركعة الثانية : وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ [ سورة التوبة الآية 99 ] فقال الأعرابي الصفع أصلحك ! وكل لحظة نضرب فيها من الغيب نمتنع عما نحن فيه وبضربة أخرى نبتعد أكثر ونمتنع عن شئ آخر ، ومثل ذلك : ( قيل ما طاقة لنا ) هو الخسف والقذف وقيل قطع الأوصال أيسر من قطع الوصال ) والمراد من الخسف هو الهبوط إلى الدنيا والقذف هو الخروج من القلب ، مثل ذلك مثل الشخص الذي أكل طعاما وتبقى الطعام في المعدة ومن ثم فإنه يتقئ هذا الطعام فلو أن هذا الطعام لم يفسد ولم يتقيأه ذلك الشخص لأصبح جزءا من الإنسان ، والآن فإن المريد قد ينافق ويؤدى الخدمة ويجد قبولا لدى الشيخ والعياذ بالله أن يصدر شئ من المريد . وهذا يبدو مستحبا لدى الشيخ ولا يقبله وهو مثل ذلك الطعام الذي أكله وتقيأه وذلك الطعام جزءا من الرغبة الإنسانية وأنه تقيأه بسبب